رئيس أركان الجيش الوطنى الليبى : أحكمنا حصار درنة وسنطهرها بمعاونة الأهالى

الخميس, 13 أغسطس 2015
سفارة دولة ليبيا بالقاهرة


خلال مشاركته في الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس الجيش الليبي في منطقة أبو رواش بمصر مؤخرا، ألتقى «الأهرام» اللواء عبد الرازق الناضوري رئيس أركان الجيش الوطنى الليبى للإطلاع على آخر التطورات على الأرض في ليبيا والجهود المبذولة للتصدي لتنظيم داعش والتكفيريين وفيما يلي نص الحوار.

> ما الوضع فى الدرنة؟

ـ الوضع العسكرى حاليا على الأرض ممتاز وأصبحت درنة على مشارف التسليم بعد أن أحكمنا الحصار وهرب الدواعش منها إلى سرت عن طريق البحر أو بنغازي.

> ولماذا لم تقصفوهم وأيضا بنغازى لا يزالون فيها؟

ـ تقول لماذا لم نمنعهم أو على الأقل نقصفهم فى أثناء الهروب، فأقول لك لاننا لا نمتلك قوة بحرية حقيقية وهم يهربون ليلا، ولا نمتلك طيرانا ذا رؤية ليلية. الطيران لدينا نهارى فقط وأغلب حركتهم ما بعد العاشرة ليلا وحتى الفجر. كما أنهم إن تحركوا فى البحر نهارا يغطون الزوارق بمشمعات لونها أزرق ويستغلون ذلك لإمداد عناصرهم فى منطقتى «الليثى» و«الصابرى» فى بنغازى التى يتمركز فى بعض عماراتهما عدد من القناصين يمنعون تحرك الناس سواء عسكريين أو مدنيين وليس لهم سيطرة أخرى فى أى مكان ولا يمتلكون لا قوة مجمعة أو آليات فى بنغازى.

القتال دائر الآن بشكل متقطع بين كتيبة «شهداء بوسليم» والدواعش. و«بوسليم» نفسها أحد فروع تنظيم القاعدة، ورغم الخلاف فيما بينهما فإنهما بطبيعة الحال مع غيرهما من التنظيمات التكفيرية يقاتلوننا باعتبارنا كجيش وشرطة ـ فى نظرهم ـ كفارا وطواغيت.

 

 

 

2

> ومن له السيطرة حاليا فى «درنة»؟

ـ كتيبة «بوسليم» أما الدواعش فقد هربوا إلى منطقة «الفتايح».

> وما منعكم من اختراق هذه التنظيمات؟

ـ إذا كنت تقصد اختراقا معلوماتيا استخباراتيا فقد حصل ولدينا كل المعلومات عن تحركاتهم سكناتهم، وإن كنت تقصد اختراق صفوفهم من خلال بعض عناصرهم لإشعال فتنة فيما بينهم فقد حدث أيضا، وهذا سبب المعارك بينهم هو وصولنا إلى قادتهم، والدفع الى اغتيال اثنين من قادة بوسليم مما أسهم فى إعادة الحرب بينهم.

> ولماذا لا تقتحمون درنة لتطهيرها وإنقاذ سكانها؟

ـ حاليا لا نريد ذلك حتى لا ندمر المدينة كما دمرنا منطقة الصابرى فى بنغازي، وتركنا ذلك لأهل درنة الذين يعرفون الإرهابيين ووجودهم وحركاتهم وكل منزل به إرهابى ويتعاونون معنا.

> إذن لا ننتظر هجوما للجيش على درنة؟

ـ نعمل على تأخير ذلك حتى يفرغ صبر الأهالى ويكونوا مستعدين لإخراج هؤلاء التكفيريين ويلفظونهم نتيجة تماديهم فى إذلال الناس وتكدير حياتهم ليكون العمل مشتركا بيننا وبين الأهالى حتى لا نكرر تجربة معمر القذافى عندما هاجم الإرهابيين فى درنة قام الأهالى باحتضانهم وإخفائهم وهذا طبعا مختلف بشكل كبير عن الآن. ففى أيام معمر لم يكن الإرهاب بهذا التسلط والجبروت، وهو مما سيساعدنا على اقتحامها وتنظيفها بمساعدة الأهالى بعد أن تأكدوا أن هؤلاء الذين يدعون الإسلام ليسوا على الإسلام أو منه فى شيء، وآخر ما يدل على ذلك هو حصر أسماء الأرامل من دفاتر السجل المدني، ويبحثون عنهن ويجبرونهن على الزواج قصرا من الإرهابيين الغرباء الباكستانيين والأفغانيين والتونسيين والأفارقة بعد أيام يتم تطليقها من هذا لتزويجها اليوم التالى لآخر، حتى إنهم لا يستوفون العدة.

> خريطة الارهاب فى ليبيا؟

ـ درنة وبنغازى وسرت ومصراتة وسبها وجيوب فى طرابلس.

 

 

3

 

> والكفرة؟

ـ لا.. الكفرة لا يوجد فيها إرهابيون بمعنى تكتل أو تنظيم والمشكلات التى تحدث فى الكفرة فقط بسبب التهريب.

> وماذا عن الفرنسيين ودورهم فى إشعال الفتنة بين «التبو» و «الطوارق»؟

ـ لا أعتقد لسبب هو أن الفرنسيين يهمهم استقرار الجنوب لتمكينهم من السيطرة عليه.. وهم يستخدمون بعض السياسيين من أمثال على زيدان ويوجهون عملاءهم فى الجنوب لطرحه كى يشغل منصب رئيس الوزراء القادم، ولدينا معلومات أنه سيعود إلى ليبيا خلال الأيام القادمة للعمل مع هؤلاء للتسويق لنفسه كرئيس حتمى للوزراء المقبل، وحاليا تتم تنمية هذه الفكرة فى الإمارات بين من سافروا إليها من «التبو» و «الطوارق» لحضور جلسات مصالحة.

> وما يمنع المصالحة بينهما؟

ـ الطوارق بعضهم من الليبيين الأصليين والبعض الآخر من الجزائر والنيجر ومالي، والتبو نفس القصة جزء منهم ليبيون والآخر من تشاد والنيجر، والكل يعمل على البحث عن الثروات فى الجنوب مثل الذهب.. لدينا جبل مالك وجبل أركنو بهما مئات الأطنان من الذهب بعد عمق أربعين مترا فقط فى إحدى المناطق وجد 160 طنا من الذهب، ولكنهم يحصلون عليه من الرمال والطبقات السطحية، والليبيون منهم يرفضون هذا الأمر باعتباره احتلالا وسرقة.

> هل مازالت قطر وتركيا تقوم بدورها الخبيث فى ليبيا؟

ـ نعم وستظل حتى نستطيع بسط السيطرة على كامل التراب الليبى ونقطع أيديهم وهم يمولون الاخوان فى طرابلس ومصراتة، ومازال الجسر الجوى لإدخال الأسلحة بين الخرطوم ومطار «معيتيق»، والجسر البحرى بين تركيا ومصراتة بتمويل قطرى تركى.. للأسف ليست لنا سيطرة على الجانب الآخر فى ليبيا المنطقة الغربية، فما يتم هناك تحت بصر ورعاية الحكومة المغتصبة فى طرابلس ـ غير المعترف بها لا داخليا ولا خارجيا ـ وما تحت يدها من قوات نظامية مثل عبد السلام جاد الله وصلاح بادى.

 

 

4

 

> ما رأيكم فى الحوار بين الأطراف ومسألة تكوين حكومة ائتلاف جديدة؟

ـ الحوار ليس حقيقيا وهو مجرد كسب وقت، الناس الذين يقودون فى الحوار أساسا لا تهمهم ليبيا ولا استقرارها بقدر ما يريدون ـ حتى من البرلمان ـ مكاسب شخصية وتحقيق مصالح ولعل العالم كله تابع الحراك الشعبى الرافض لهذا الحوار ونتائجه فى المنطقة الشرقية ضد الحوار وضد البرلمان وضد الحكومة. الناس ملت هذا الخراب ومحاولات أفراد للاستئثار بالمنافع وتحقيق مكاسب، ونحن كجيش حماة للشعب ومقدراته وثرواته ندرك أن هذا الحوار هو محاولة لإعادة الإخوان الإرهابيين إلى سدة الحكم، ونتفق مع الشعب فى رفض الاحزاب بسبب ما ظهر من مخاز ومؤامرات.

نريد مع الشعب انشاء دولة ديمقراطية حقيقية وفق ضوابط صارمة تحفظ كيان الدولة.. الأحزاب التى تكونت خلال السنوات الأربع الماضية استنزفت الدولة.

كلهم خانوا ليبيا والشعب أصبح رافضا للأحزاب.