السفير الليبى لـ«الوطن»: ننتظر تفعيل «القوة المشتركة» الخميس المقبل

الإثنين, 24 أغسطس 2015
سفارة دولة ليبيا بالقاهرة


قال محمد فايز جبريل، السفير الليبى فى القاهرة، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إننا ننتظر قرار تفعيل «القوة المشتركة» الخميس المقبل، مشيراً إلى أن الوصول إلى حكومة توافق معناه نجاح الشعب الليبى عبر ممثليه فى إعلاء قيمة الوطن، مضيفاً: «يجب الإسراع فى تشكيل حكومة التوافق فى أسرع وقت ممكن». واعتبر «جبريل» أن الجامعة العربية بما اتخذته من قرارات لدعم ليبيا هى مسئولة بالدرجة الأولى عن تفعيل قراراتها، من خلال تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك، وتفعيل القوة العربية المشتركة لمحاربة «داعش» والمشاركة فى استتباب الأمن فى ليبيا، موضحاً: «دولة ليبيا تنتظر تفعيل قرار تشكيل القوة العسكرية المشتركة فى الاجتماع المقبل لوزراء الدفاع والخارجية العرب المنتظر الخميس المقبل».

المبعوث الأمريكى إلى ليبيا يصل القاهرة.. و«القويرى»: المجتمع الدولى لا يقدم سوى تصريحات.. و«داعش» ينمو ويتمدد

وأكد السفير الليبى أن «المجتمع الدولى سيقدم كل الدعم الذى تحتاجه ليبيا من خلال حكومة التوافق الوطنى، وسيشمل هذا الدعم شقيه السياسى والمادى»، مشيراً إلى أنه «تم قطع شوط طويل من خلال توقيع مسودات الاتفاق السياسى بين الأطراف الليبية فى المغرب، وهو ما يمثل الإطار العام لحزمة من الإجراءات، التى ينبغى تطبيقها وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بشراكة مع المجتمع الدولى».

وأكد وزير الخارجية الليبى، محمد الدايرى، أمس، أن «ليبيا تواجه خطر الإرهاب الحقيقى، وهى فى طريقها لتشكيل حكومة وفاق وطنى». وقال «الدايرى» لقناة «سكاى نيوز»: «أعتقد أن المجتمع الدولى يشعر بخطورة الموقف فى ليبيا، خاصة عقب الأحداث التى تشهدها مدينة سرت»، وأضاف أن المجتمع الدولى أكد على ضرورة التوصل إلى حكومة «وفاق وطنى» فى ليبيا، موضحاً أهمية التوصل إلى هذه الحكومة فى أقرب فرصة ممكنة لدحر الإرهاب فى البلاد. وكان رئيس

 

2

 

اللجنة الأمنية العليا بمدينة سرت الليبية، إسماعيل عبدالعالى، قد أكد أن منطقة الطويلة والمهارى بمدينة سرت، التى يتمركز بها مقاتلون تابعون لتنظيم «داعش»، تعرضت الخميس الماضى لقصف مكثف من سلاح الجو التابع لقوات عملية «فجر ليبيا»، ما أسفر عن تدمير 6 آليات.

يأتى ذلك فيما وصل إلى مطار القاهرة الدولى، مساء أمس الأول، المبعوث الأمريكى لليبيا، جوناثان وينر، قادماً من ألمانيا فى زيارة لمصر تستغرق يومين، يلتقى خلالها عدداً من المسئولين، لبحث آخر تطورات الوضع فى ليبيا وسبل التوصل إلى حل سياسى للأزمة الليبية. وندد رئيس الهيئة العامة للإعلام والثقافة الليبى، الدكتور عمر القويرى، بالموقف السلبى للمجتمع الدولى، خاصة إيطاليا، تجاه ما تتعرض له مدينة سرت من مجازر بشعة يقترفها تنظيم «داعش» الإرهابى فى المدينة.

وأكد «القويرى»، لـ«وكالة الصحافة الإيطالية»، «أن المجتمع الدولى لا يقدم سوى التصريحات والبيانات، بينما تنظيم داعش ينمو ويتمدد ويرتكب المجازر والمذابح بمدينة سرت». وقال «القويرى» إن المواطن الليبى يوجه لوماً شديداً إلى إيطاليا التى يعتبرها صديقة، فى حين يتابع كيف تقف موقفاً سلبياً مما يحدث فى ليبيا، لافتاً إلى أن إيطاليا لم تقدم شيئاً ملموساً، سوى مشاعر المواساة التى لا تغنى شيئاً.

وأعلن المتحدث باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ليو دويس، عن بدء سلسلة اجتماعات مع الجانب الليبى لتحسين تجاوبه مع المنظمات الدولية بشأن تبادل المعلومات حول قوارب الهجرة غير الشرعية التى يغادر معظمها للبحر المتوسط من الشواطئ الليبية. وقال ليو دويس، فى تصريح صحفى أمس: «نحن نعمل على إنشاء مجموعة اتصال دولية مشتركة، من ضمنها ليبيا، لتعزيز قدراتنا على إنقاذ أرواح البشر التى تواجه الموت فى عرض البحر».

من جانبه، اعتبر السفير وهيب المنياوى، عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية، أن «الأزمة الليبية من أكثر الأزمات تعقيداً فى المنطقة، نتيجة عدم وضوح أطراف الأزمة ومطالب ومواقف كل طرف، فكل منطقة لها أهداف واتجاهات مختلفة، والجيش الوطنى ليس له سيطرة وإمكانياته محدودة جداً، أما بقية الجماعات المسلحة فهى منتشرة فى مختلف المناطق الليبية».

وأكد «المنياوى» أن «المطالبات بالتدخل العسكرى فى ليبيا لا تلقى ردود فعل عملية، خاصة قرارات اجتماع الجامعة العربية أخيراً حول ليبيا، حيث جاءت بعبارات عامة، ولم تقدم إجراءات عملية لدعم ليبيا عسكرياً».