بيان لوزارة الخارجية الليبية بحكومة الوفاق الوطني حول عدم المشاركة في القمة العربية التنموية الاقتصادية و الإجتماعية المزمع إقامتها بالعاصمة بيروت و سيكون مقعد دولة ليبيا شاغرا .

الإثنين, 14 يناير 2019
سفارة دولة ليبيا بالقاهرة


تلقى فخامة الرئيس "فائز السراج" رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الدعوة التي وجهت له من فخامة العماد "ميشال عون" رئيس الجمهورية اللبنانية للمشاركة في أعمال القمة العربية التنموية :الاقتصادية والاجتماعية المزمع اقامتها في الجمهورية اللبنانية، وأكد استجابته للدعوة إيماناً منه بالجدوى من اللقاء تحت مظلة الجامعة لتدارس قضايا الأمة وتظافر الجهود من أجل خدمة الشعوب العربية التي تعول على مثل هذه اللقاءات لتحقيق ما تصبو إليه وما ترنو لتحقيقه. ولا بد لنا هنا من أن نسجل خيبة الأمل في تعاطي الدولة المضيفة مع رغبة دولة ليبيا العضو في جامعة الدول العربية في فعاليات هذا اللقاء وهو الأمر المخالف لأبسط الأعراف الدبلوماسية فضلاً عن مجافاته لأواصر الأخوة ومدى سلبية ما يترتب عن مثل هذه المواقف من نتائج، وقد تجلّى هذا الموقف في النقاط التالية:

1- المساس بالعلم الليبي وإنزاله وتمزيقه تحت أنظار الجميع الأمر الذي يعد مساساً برمز مقدس لدولة ذات سيادة.

2- منع وفد رجال الأعمال الليبي من دخول الأراضي اللبنانية ورفض قبول مشاركته في اجتماع منتدى القطاع الخاص لاتحاد الغرف العربية، (وهو اجتماع يتم على هامش القمة).

3- الهجمة غير المبررة من أطراف لبنانية مسؤولة حول مشاركة الدولة الليبية في أعمال القمة بحجج ومبررات تجافي المنطق.

4- التصريحات المتضاربة للمسؤولين اللبنانيين بشأن مشاركة الوفد الليبي.

5- غياب الجدية في وضع الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سلامة الوفد .

6- الغياب الكامل للترتيبات المراسمية المعتادة لاستقبال الوفد كإصدار التأشيرات وخلافه.

لقد كان يحدونا الأمل في دولة ليبيا أن نلتقي بالأشقاء العرب ونشاركهم قضايا الأمة ونبحث معهم ما يشغلنا ويشغلهم من أجل وحدة الصف ونبذ الخلاف ورفعة الوطن لكننا فوجئنا بردود الأفعال السلبية التي تسيء لأصحابها وتعكر صفو العلاقات العربية ولا تخدم سوى أعداء الأمة الذين يعارضون أن تنهض قوية صلبة في وجه من يناصبونها العداء ويسعون لتفتيتها وهدم كيانها.

إن دولة ليبيا التي تعتز بانتمائها العربي وتتمسك بوجودها كعضو فاعل داخل منظومة العمل العربي المشترك ليؤسفها أن تُعامل على هذا النحو الذي لا يليق بتاريخها العريق وما يحول بينها وبين المشاركة في ملتقى لا تلقى فيه تقديراً لمكانتها ودورها، ولا يقدر أهمية تواجدها، ويدفعها قسراً إلى مقاطعة هذا المؤتمر والامتناع عن المشاركة في أعماله بعدما تبين لها أن الدولة المضيفة لم توفر المناخ المناسب وفق التزاماتها و الأعراف والتقاليد المتبعة لعقد مثل هذه القمم،فإن حكومة الوفاق الوطني تطالب الحكومة اللبنانية بتوضيح عاجل لموقفها في هذا الشأن، وتدعو الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى توضيح موقف الجامعة من التصرفات التي قامت بها الجمهورية اللبنانية كدولة مستضيفة للقمة تجاه دولة عضو في جامعة الدول العربية.