كتاب تحت الطبع : التعليم -إزدهار المناهج وهامشية المحتوى ( إشكاليات وعوائق إنجاح التعليم عربياً)

الأربعاء, 30 يناير 2019
سفارة دولة ليبيا بالقاهرة


يتحدث المؤلف عن التخبُّط الذي ينتاب الفكرَ التربوي التعليمي المعاصر، وكيفية الخروج من تيه ذلك الفكر المتوارث، الذي انعكس أثرُه على السياسات التعليمية في واقعنا التعليمي العربي، وتساءل: "كيف يتسنى لنا أن نربِّي أفراد مجتمعنا الذي - بطبعه -  متطبع بالموروث وبمناهجَ تربويةٍ عربيَّة وغريبة؛ بل معادية لما نؤمن به؟!" رغم أن المؤلف لم ينكر على بعض التجارب العالمية نجاحها وانبهار العالم بها وعرضها من خلال هذا الكتاب لدعم المكتبة العربية بها وكذلك لاستفادة قطاعات التعليم منها .

جاء الكتاب في حوالي مائتي صفحة من القطع المتوسط، وسجلت عليه سنة الطباعة (2019)، وتألف من (تقديم، ومقدمة، وبابين )، احتوى الباب الأول على ثلاثة فصول، والباب الثاني تضمن سبعة فصول .. نوجز فكرتها فيما يلي:
جاء الباب الأول متحدثًا عن:
- مفهوم التعليم وأهمية وكيفية إصلاحه، وما هو العائد على استثمار التعليم في الوطن العربي .

وتكون الباب الأول من ثلاثة فصول تناولت الماهية والأهداف والأسس والإشكاليات والعوائق والإصلاحات والعوائد وكانت مبينة على النحو التالي :

الفصل الأول : المقدمة – مفهوم التعليم – أهميته وأهدافه .

الفصل الثاني : التعليم ازدحام المناهج وهامشية المحتوى – العائد على استثمار التعليم في الوطن العربي – أثر المعطيات العلمية .

الفصل الثالث : أهمية تسخير التكنولوجيا والبحث العلمي على تنمية أوطاننا .- إشكاليات وعوائق إنجاح التعليم عربياً – إصلاح التعليم واقتراحات عملية بناءه كفيلة بتطويره .

الفصل الأول :

ـ وتحدث عن مفهوم التعليم، وخلص إلى تعريف جديد، هو: "أي فعل أو خبرة لها تأثير على تكوين العقل أو الشخصية أو القدرة البدنية للفرد، والتعليم هو العملية التي يتم من خلالها تراكم المعارف والقيم والمهارات من جيل إلى آخر في المجتمع، عن طريق المؤسسات التعليمية ، وقد رأي المؤلف بأن التعلم هو تغيير شبه دائم في سلوك التلميذ نتيجة الخبرة والممارسة ".

ـ كما فرد المؤلف عناوين جانبية لأهمية التعليم، لم يجانبها الصواب في التعريف والأهمية والتي تمثلت في :  " أهمية التعليم بالنسبة للفرد – أهمية التعليم بالنسبة للمجتمع "

ـ كما تناول المؤلف أهداف التعليم باختصار غير مخل أوضح من خلاله كيف يصل المتعلم إلى مقدرة ينمي من خلالها مهاراته ويتقن بها أدائه ويكتسب بموجبها كثير من المنافع جاءت هذه الأهداف في ثلاثين فقرة ينصح بمطالعتها .

الفصل الثاني :

ـ  تضمن هذا الفصل ازدحام المناهج وهامشية المحتوى، والذي أوضح من خلاله المؤلف كيفية ازدياد الأهمية بالتعليم في دول العالم كإستراتيجية كبرى  واعتبرها القلب النابض لأي مجتمع وتطرق إلى التغيرات والتطورات التي شهدها العالم في مختلف مجالات الحياة والتي يعتبر التعليم بيت خبرة لها، وأنتقد المؤلف من خلال هذا العنوان العملية التعليمية التي ينتهجها الوطن العربي في الفترة الحالية والتي اعتبرها مرحلة حشو معلومات بمناهج لا تمت للواقع بصلة، وجاء انتقاده في أربعة فقرات لا تخلو من الأهمية وتستدعي المطالعة .

ـ كما تضمن هذا الفصل " العائد على استثمار التعليم للوطن العربي " والتي رأي فيها المؤلف بأن العنصر البشري يعد أهم العناصر الإنتاجية التي يمكن أن تساهم في تحقيق التنمية، وأكد بأن ذلك لن يتأتى دون مساهمة التعليم في هذا الدور، وأشار في هذا الموضوع بأن الاهتمام بالاستثمار التعليمي على المستوى القومي أو الفردي أو الأسري يعد أمراً ضرورياً لحدوث التغيير الاقتصادي والاجتماعي، وأضاف بأن سوء نوعية التعليم يشكل عائقاً أمام التنمية المستدامة والشاملة، ورأى بأن تحسين المناهج يكمن في وجود وكالات متميزة وقادرة وكذلك قادة ماهرون ولهم خبرة تراكمية في هذا المجال مدعومة بالتدريب الدائم والتعلم واكتساب خبرات الآخرين من الدول المتقدمة، وطرح المؤلف في هذا الموضوع مواطن ضعف وركاكة مناهج التعليم العام والتي اعتبرها لازالت تعتمد على التلقين والحفظ وأوصى هنا بضرورة التركيز على أهمية البحث في مناهج الدول المتقدمة .

ـ وورد في هذا الفصل " أثر المعطيات العلمية " والذي تضمن خمسة فقرات مهمة وقيمة ننصح المهتمين بالإطلاع عليها .

الفصل الثالث :

  •  ضمن هذا الفصل " أهمية تسخير التكنولوجيا والبحث العلمي على تنمية أوطاننا " وأستهل المؤلف هذا الموضوع بأنه لا يتم تنمية المهارات ولا تتصاعد القدرات إلا من خلال وجود موارد بشرية واستخدام أمثل للموارد المتاحة وبحث علمي يتعرف على المشاكل المجتمعية، رأيت إن كان لي رأي بأن هذا الموضوع هو أهم جانب أضفى على الكتاب طابع الأهمية إلى جانب موضوع أخر سنقوم بسرده في أحد فصول الباب الثاني .

 

  • وتضمن أيضاً " إشكاليات وعوائق إنجاح التعليم عربياً " .. تحدث المؤلف في هذا الجانب عن معوقات العملية التعليمية عربياً حيث أسند ذلك إلى عدة عوامل منها المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأشار إلى أن الحل هو المصارحة الشفافة عن الوضع الحقيقي والاعتراف بالفشل ومحاولة وضع حلول للإصلاح، والملفت هنا والجدير بالذكر هو تقرير البنك الدولي الذي جاء في ثمان فقرات توقفت عندها كثيراً وقرأتها مراراً وأحزنني جداً ما ورد فيها كوني لربما كغيري من المختصين لما تقع تحت أنظارنا قبل الإطلاع على هذا المحتوى القيم، وأردف المؤلف بعدة عوائق أخرى لابد من التغلب عليها والتي رأى بأنها تحول دون تحقيق نجاحات للتعليم عربياً .

 

  • كما ورد في هذا الفصل " إصلاح التعليم واقتراحات عملية بناءه كفيلة بتطويره " .. مبادئ تربوية وتخطيط مدروس ورؤية مستقبلية وإعادة تنظيم وهيكلة التعليم عربياً هي السبيل للإصلاح .. هذا ما جاء بمدخل هذا الموضوع وأضاف المؤلف عدة حلول تمثلت في ستة فقرات جديرة بأن يطلع عليها كل متخصص ومسئول للعلم والأهمية.

 

 

أما الباب الثاني فقد جاء متضمناً سبعة فصول ومتحدثًا عن:

ا لفصل الأول التجربة الفنلندية .

الفصل الثاني التجربة الأمريكية .

الفصل الثالث التجربة الألمانية .

الفصل الرابع التجربة اليابانية .

الفصل الخامس التجربة السنغافورية .

ـ الفصل السادس التجربة الصينية .

ـ   الفصل السابع:  الخاتمة والتوصيات .

الخاتمة والتوصيات

وقد أشار المؤلف في مستهل هذا الباب إلى تجارب عالمية من حولنا ناجحة في إصلاح التعليم، وعرض من خلال فصول هذا الباب عدة تجارب ذات الصيت الذائع عالمياً، والتي حققت طفرة تعليمية تحصلت من خلالها على المراكز المتقدمة في الترتيب العام عالمياً للتعليم الناجح .

وباطلاعنا على ما أحتوى هذا المحتوى من مواضيع هامة ومعلومات مفيدة، وحيث لا تتسع المساحة لتبيانه أنصح بالإطلاع والتمعن والاستفادة 
ثم يتوجه المؤلف في آخر الكتاب إلى التوصيات والذي حث من خلالها بضرورة الإطلاع على رؤيته لأهمية هذا المحتوى، والذي نرى بأنه قد بذل فيه الباحث مجهوداً كبيراً من البحث والإطلاع، وتعمق في الوسائل التي تساعد في إنجاح العملية التعليمية، وفي مقدمتها الاهتمام بالضرورة الحتمية لتغيير المناهج وفقاً للتحديثات والتطورات في هذا المجال.

ونناشد كل مسؤول عن التربية والتعليم  في كل بقاع أرض الوطن العربي أن يأخذ بهذا المنهج في تربية وتعليم الأجيال؛ عسى الله أن يجعل لنا مخرجًا مما نحن فيه .

                       أرجو من الله - عز وجل - أن يكون عرضنا هذا شافيًا وافيًا، ومن الله الهداية