ردود فعل متباينة حول حكومة الوفاق ومجلس الأمن يتوعد المعرقلين

الأحد, 11 أكتوبر 2015
سفارة دولة ليبيا بالقاهرة


أثار إعلان تشكيل حكومة الوفاق وتعيين رئيس لها و3 نواب، كخطوة أولى على طريق توحيد ليبيا وإنهاء الاقتتال، ردود فعل متباينة ما بين مرحب ومعترض على التشكيل الذي أعلنه المبعوث الأممي لدى ليبيا برناردينو ليون في مدينة الصخيرات المغربية.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه 5 دول أوروبية والولايات المتحدة تأييدها لحكومة الوفاق، توعد مجلس الأمن المعرقلين للتشكيل الجديد في أداء عمله، والذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا.

وشهدت مدن بنغازي والمرج والبيضاء، الجمعة، مظاهرة شارك فيها ناشطون ومؤسسات المجتمع المدني وإعلاميون وحقوقيون وعسكريون، للتعبير عن رفضهم لعملية الحوار السياسي ومخرجاته، وتشكيلة حكومة الوفاق الوطني.

الطاهر مكني: الحوار هو الحل الأمثل

من ناحية أخرى، أكد عضو المؤتمر الوطني (المنتهية ولايته) الطاهر مكني أن الرغبة في حل الخلاف بين الفرقاء يلزمها تأييد أي توافق يرتضيه الليبيون حلاً للأزمة السياسية الراهنة، مضيفًا أنه ومجموعة من مؤيدي الحوار بالمؤتمر يبلغ عددهم 65 عضوًا راسلوا بعثة الأمم المتحدة قبل تشكيل الحكومة بتأكيد تمسكهم بالحوار.وأضاف مكني، في اتصال مع «بوابة الوسط»، أن الحوار هو الحل الأمثل في رأيه الشخصي للوصول إلى توافق سياسي، وتابع: «أعضاء المؤتمر بين مؤيد ومعارض لما تم التوصل إليه، وهذا لا يعني سيطرة طرف على الآخر لأن اتخاذ القرارات دائمًا يأتي تضامنيًا وبعد الاجتماع والنقاش والتصويت».

فتحي باشاغا: خطوة إيجابية

فيما وصف عضو مجلس النواب المقاطع فتحي باشاغا تشكيل مجلس رئاسة الحكومة بـ«الخطوة الإيجابية»، مضيفًا، في تصريح إلى «بوابة الوسط»: «من

 

 

2

الجيد توصل الأطراف الليبية لاتفاق ينقل الوضع الليبي لمستوى جديد ومختلف لإخراج البلاد من حالة الفوضى».

 متري: ينبغي توضيح كيفية الاختيار

التشكيل ذاته كان محل تحفظ من مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها السابق في ليبيا طارق متري، والذي طالب بضرورة توضيح كيفية اختيار أعضاء حكومة التوافق التي طرح أسماءها برناردينو ليون في الصخيرات مساء أمس الخميس «بشفافية».

وكتب متري عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، مساء الجمعة: «تتوالى الانتقادات للحكومة الليبية المقترحة ويسميها البعض حكومة ليون. لا أظن أنه يحسب نفسه مفوضًا ساميًا. ينبغي توضيح كيفية الاختيار بشفافية».

خالد المجدوب: نطالب بحكومة لا تكون ضد المؤسسة العسكرية

وكان الإعلان عن الأسماء المقترحة لحكومة التوافق الوطني من قبل المبعوث الأممي الحالي برناردينو ليون قد أثار ردود فعل واسعة النطاق في الشارع الليبي، حيث أعلن منتسبو جهاز الدعم المركزي بشرق ليبيا رفضهم الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

وقال مُقدم بفرع الدعم المركزي شحات خالد زايد المجدوب لـ«بوابة الوسط» إن المجتمعين رفضوا مقترح تشكيل حكومة الوفاق الوطني؛ نظرًا لـ«لإدراج أسماء تُحارب قيام جيش ليبي وتعد من الأسباب الرئيسية لتأزم الوضع في البلاد».

وأضاف المجدوب أن المجتمعين طالبوا بتُشكيل حكومة تتأقلم مع الوضع الحالي ويكون هدفها «بناء مؤسسة الجيش والشرطة، وأن لا تكون ضد المؤسسة العسكرية».

تأييد دولي

من جانبها، أعلنت حكومات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تأييدها التام للنص النهائي حول إطار حكومة الوحدة الوطنية والقيادات الليبية الذين سوف يشكلون هذه الحكومة، والذين اختارهم أعضاء

 

 

3

الوفود الليبية بعد مفاوضات مطولة وصعبة، جرت بتسهيل من برناردينو ليون وفريق الوساطة من الأمم المتحدة، والذي بذل جهوده بكل تفانٍ.

وأعلنت الحكومات، في بيان لها اليوم، أن هذه النتيجة تمثل إنجازًا هامًا في الجهود المشتركة الرامية للتوصل لتسوية عادلة تشمل الجميع دعمًا لعملية انتقال ليبيا بنجاح لتصبح بلدًا ديمقراطيًا ذا سيادة وينعم بالسلام والاستقرار.

وأشار البيان إلى أن قيادات حكومة الوحدة الوطنية يتولون مسؤولية حيوية للإشراف على عملية الانتقال هذه، وضمان أن تتوفر للشعب الليبي حكومة مستقرة ممثلة للجميع، مطالبة كافة الأطياف الفاعلة في المجتمع الليبي بمساندة هذه التسوية التاريخية، وتمكين حكومة الوحدة الوطنية من خدمة ليبيا.

وأضاف البيان: «حكومة الوحدة الوطنية هي الكيان الشرعي في ليبيا لضمان حماية المدنيين، ومواجهة التهديد المتنامي من الجماعات الإرهابية قبل أن ترسخ أقدامها في البلاد، ويجب عدم دخول أي أسلحة إلى ليبيا إلا بموجب طلب من حكومة الوحدة الوطنية ووفقًا لبنود الاتفاق السياسي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».

وحثت الحكومات مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) على المصادقة فورًا وبشكل حاسم على نص الإطار النهائي، واعتماد كبار قيادات حكومة الوحدة الوطنية، حيث إن أي تأخير بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية يطيل معاناة الشعب الليبي.

ترحيب مجلس الأمن

رحب أعضاء مجلس الأمن بإعلان الممثل الخاص للأمم المتحدة برناردينو ليون عن الأسماء المقترحة لمجلس رئاسة حكومة الوفاق الوطني الليبي، داعيًا جميع الأطراف الليبية لتوقيع الاتفاق السياسي.

وأعلن مجلس الأمن استعداد لجنة العقوبات الدولية لمعاقبة أولئك الذين يهددون السلام والأمن والاستقرار في ليبيا أو الذين يحاولون تقويض نجاح فترة الانتقال السياسي.

وأشاد أعضاء المجلس، في بيان صدر اليوم، بالمشاركين في الحوار لوضعهم اللمسات الأخيرة على الاتفاق السياسي لحكومة الوفاق الوطني، بعد مشاورات

 

4

 

شاملة وواسعة، معتبرين هذا الإعلان «فرصة حقيقية أمام الأطراف لحل الأزمة المؤسساتية والسياسية والأمنية في ليبيا». وأكد التزام الدول الأعضاء بسيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية.

وحثّ البيان الأطراف الليبية على العمل معًا من أجل الإسراع بتشكيل حكومة الوفاق الوطني. ودعا الأعضاء جميع الليبيين وممثلي الشعب والأحزاب السياسية والبلديات والمجتمع المدني، إلى التوحد بإخلاص وبروح المصالحة وراء هذه التسوية التي تمثل تطلعات وآمال الشعب الليبي.

وشكر البيان، الممثل الخاص للأمين العام برناردينو ليون وفريقه على جهودهم في عملية الحوار التي يقودها الليبيون بتيسير من الأمم المتحدة، وشجع البعثة الأممية على مواصلة الجهود ذات الصلة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى حكومة الوفاق الوطني المقبلة. فيما عبر أعضاء مجلس الأمن عن امتنانهم للدول الأعضاء التي سهلت الحوار، ولا سيما المملكة المغربية لجهودها في الدفع قدمًا بالاتفاق، بما في ذلك من خلال استضافتها للحوار الليبي.